محمد الحفناوي

109

تعريف الخلف برجال السلف

ثلاث وخمسين وسبع مائة ( 753 ) ا ه . قلت : رأيت بخط الجلال السّيوطي على هامش جوابه عن بيتي ابن العفيف التلمساني ما صورته : قلت : في هذا البيت تصريح بأن المضاف إلى الياء مبني على الكسر ، وهو رأي مرجوح عند النحاة ، ذهب إليه الجرجاني ، والصحيح أنه معرب ، على أن ذاك لا يحتاج إلى جواب ، كما يظهر بالتأمل ، قاله عبد الرحمن السيوطي . انتهى ويعني بذلك أنّ الساكنين إنما يكسر أحدهما لا محلّهما . واللّه سبحانه أعلم ا ه . محمّد بن أبي القاسم المشدّالي من « نيل الابتهاج » محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الصمد المشدالي ، وبه عرف البجائي علّامتها وفقيهها وإمامها وخطيبها ومفتيها وصالحها ومحققها الفقيه العلّامة المحقق الناظر الورع الزاهد البركة ، شهر بالمشدالي بفتح الميم المعرفة وشدّ الدال نسبة لقبيلة من زواوة . أخذ عن أبيه بل ترقّى معه في بعض شيوخه ، وكان إماما كبيرا مقدّما على أهل عصره في الفقه وغيره ، ذو وجاهة عند صاحب تونس ، كمّل « تعليقة الوانوغي على البراذعي » واستدرك ما صرح فيه ابن عرفة في « مختصره » بعدم وجوده ، وتتبع ما في « البيان والتحصيل » بغير مظانه وحوله لهما ، وحاذى به ابن الحاجب ، وخطب بالجامع الأعظم ببجاية ، وتصدّر فيه وفي غيره بالتدريس ، وتخرج به ابناه وأئمة ، وكان يضرب به المثل حتى يقال : أتريد أن تكون مثل أبي عبد اللّه المشدّالي ، رأيت من أرّخه بسنة بضع وستين وثمان مائة ا ه . من السخاوي ، يعني أرّخ وفاته . قلت : وفي « وفيات الونشريسي » ما نصه : وفي سنة ست وستين وثمان